العيني
222
عمدة القاري
وسلم . فإن قلت : روى أبو الزعراء عن ابن مسعود ، رضي الله تعالى عنه : نبيكم رابع أربعة : جبريل . ثم إبراهيم ثم موسى أو عيسى . ثم نبيكم . قلت : قال البخاري : أبو الزعراء لا يتابع عليه ، والمشهور المعروف أن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم ، أول شافع . 4 ( ( بابٌ * ( وإنَّ إلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إذْ قالَ لِقَوْمِهِ ألاَ تَتَّقُونَ أتدْعُونَ بَعْلاً وتَذَرُونَ أحْسَنَ الخَالِقِينَ الله رَبُّكُمْ وربُّ آبائِكُمْ الأوَّلِينَ فَكَذَّبُوهُ فإنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ إلاَّ عِبادَ الله المُخْلِصِينَ وتَرْكُنا عَلَيْهِ في الآخِرِينَ ) * ( الصافات : 32 ) . قال ابنُ عَبَّاسٍ يُذْكَرُ بِخَيْرٍ * ( سَلاَمٌ علَى اليَاسِينَ إنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ) * ( الصافات : 031 ) . ) ) أي : هذا باب معقود فيه قوله تعالى : * ( وإن الياس . . . ) * ( الصافات : 031 ) . إلى آخره ، إلياس هو ابن نسبي بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران ، قاله ابن إسحاق ، وعن ابن عباس : إلياس بن ياسين بن العيزار بن هارون ، وبه قال مقاتل ، وحكى الثعلبي عن ابن مسعود : إن إلياس هو إدريس ، كما أن يعقوب هو إسرائيل ، قال عكرمة : وكذا في مصحف ابن مسعود : وأن إدريس لمن المرسلين ، وقيل : هو نبي من أنبياء بني إسرائيل ، وعن ابن عباس : هو عم ليسع ، وقال آخرون : بعثه الله إلى بني إسرائيل بعد مهلك حزقيل ، وقال وهب : إن الله لما قبض حزقيل وعظم في بني إسرائيل الأحداث ونسوا ما كان من عهد الله إليهم حتى نصبوا الأوثان وعبدوها ، فبعث